إسبانيا تعلن خطة تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي

في خطوة تاريخية تعكس تحولاً في سياسة الهجرة الأوروبية، وافق مجلس وزراء إسبانيا في 27 يناير 2026 على مرسوم ملكي طارئ يمنح تصاريح إقامة وعمل لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي، مما يفتح باب الاندماج القانوني أمام مئات الآلاف من الأجانب الذين يعيشون في البلاد. يستهدف المرسوم المهاجرين الذين يثبتون إقامتهم في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025 لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، مع خلو سجلهم الجنائي، بالإضافة إلى طالبي اللجوء، حيث سيحصل المستفيدون على تصريح إقامة مؤقت لمدة عام قابل للتجديد يتيح العمل في أي قطاع والوصول إلى الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

تبدأ طلبات التقديم في أبريل وتنتهي في يونيو عبر بوابة إلكترونية مع توظيف 400 موظف مؤقت لتجنب الاختناقات. ترى الحكومة الائتلافية برئاسة بيدرو سانشيز أن هذه التسوية الأولى من نوعها منذ عقدين ستقلل من الاقتصاد غير الرسمي الذي يشمل نحو 840 ألف شخص، وتعزز الناتج المحلي عبر توسيع القاعدة الضريبية وتوفير عمالة قانونية، مستشهدة بنجاح عفو 2005 الذي منح 580 ألف تصريح وزاد التوظيف والنمو. وصف وزيرة الهجرة إيلمة سايز اليوم بـ”يوم تاريخي”، مؤكدة أنه يعزز نموذج هجرة قائم على الحقوق الإنسانية والاندماج،

فيما رحبت منظمات المجتمع المدني بالخطة التي تستجيب لمبادرة شعبية حصدت 700 ألف توقيع في 2024، رغم تحذيراتها من ضغط مكاتب الهجرة. يأتي القرار بعد اتفاق مع حزب بوديموس اليساري رغم الانقسامات السياسية، ويقدر خبراء مثل مؤسسة فوكاس العدد المستفيد بنحو 600 ألف، معظمهم من أمريكا اللاتينية وأفريقيا، مما يتعارض مع السياسات المناهضة للهجرة في معظم دول الاتحاد الأوروبي





