
يُعد المنتخب المغربي لكرة القدم أحد أبرز الفرق القارية في السنوات الأخيرة، خاصة مع سلسلة إنجازاته الدفاعية التي لا تُصدق. اليوم، يحتفل “أسود الأطلس” بتاريخ طويل من الصمود على أرض الوطن، حيث لم يخسر أي مباراة رسمية منذ 14 فبراير 2009، محققًا سلسلة مذهلة تضم 39 مواجهة دون هزيمة.
بداية السلسلة: الدرس المستفاد من هزيمة الكاميرون
تعود آخر هزيمة رسمية للمنتخب المغربي على أرضه إلى 14 فبراير 2009، أمام منتخب الكاميرون ضمن تصفيات كأس العالم 2010، بنتيجة 1-2 في ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء. كانت تلك المباراة نقطة تحول، إذ أعادت الثقة في الفريق الوطني وأطلقت مرحلة جديدة من الاستقرار الدفاعي تحت قيادة مدربين مثل محمد بن حامو ولاحقًا وليد الركراكي. منذ ذلك الحين، تحولت الملاعب المغربية إلى حصن منيع، يجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، مما جعل الخصوم يخشون زيارة “دار المغرب”.
إحصائيات السلسلة: أرقام تتحدث عن تفوق قاري
في هذه السلسلة الـ39 مباراة الرسمية، حقق المنتخب المغربي 33 فوزًا و6 تعادلات فقط، مسجلاً عشرات الأهداف مقابل استقبال القليل جدًا، مع الحفاظ على نظافة الشباك في غالبية المواجهات. هذه الأرقام تضع المغرب في صدارة المنتخبات القارية، متجاوزًا سلاسل تاريخية لفرق مثل الجزائر وإسبانيا، وتقترب من قيود إيطاليا والأرجنتين، بنسبة انتصارات تصل إلى 85%.
مراحل رئيسية: من تصفيات العالم إلى كأس أفريقيا
بدأت السلسلة بتصفيات كأس العالم والأمم الأفريقية، حيث سجل المنتخب انتصارات حاسمة على غانا، نيجيريا، والكونغو. بلغت ذروتها في كأس العالم 2022 بفوز تاريخي على إسبانيا بركلات الترجيح، ثم استمرت في كأس أمم إفريقيا 2025 حيث وصل إلى النهائي بعد مسار دفاعي استثنائي. أبرز المراحل تشمل تصفيات كأس العالم 2010-2022، كأس أفريقيا 2023-2025، ووديات وتصفيات 2025-2026. هذه السلسلة ليست صدفة، بل نتاج فلسفة لعب تعتمد الضغط العالي والانضباط التكتيكي.
أبطال السلسلة: اللاعبون الذين بنوا الحصن
يساهم نجوم مثل يونس بونو، أشرف حكيمي، نزار كينالي، وبراهيم دياز في تعزيز هذا الإرث. الدفاع المغربي تلقى أقل من هدف واحد في المتوسط لكل مباراة، مع مساهمات من حكيم زياش في الهجوم. هؤلاء اللاعبون، مدعومين بجمهور ملعب محمد الخامس والحديث، حوّلوا كل مباراة إلى احتفال بالصمود المغربي.
مستقبل الأسود: هل تستمر السلسلة إلى الأبد؟
مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026 ودفاع عن لقب أفريقيا، يبقى التحدي في الحفاظ على هذا الرقم القياسي أمام خصوم أقوياء مثل السنغال أو مصر. المنتخب المغربي ليس مجرد فريق، بل رمز للإصرار الوطني، يلهم الأجيال الجديدة في عالم كرة القدم التنافسي. إذا استمرت هذه الروح، قد يصبح “الـ50” هدفًا واقعيًا قريبًا! 🦁✨⚽🇲🇦



