الحركة الشعبية تشيد بقرار المحكمة الدستورية وتعتبره انتصاراً للدستور ولمغرب المؤسسات

الرباط le chérifien
أصدرت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بياناً سياسياً قوياً، على إثر صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 المتعلق بمشروع القانون رقم 25.026 الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو القرار الذي قضى بعدم دستورية عدد من مواد المشروع، استجابةً للطعون المقدمة من طرف مكونات المعارضة البرلمانية بمجلس النواب.

واعتبرت الحركة الشعبية أن هذا القرار يشكل محطة دستورية بارزة، وانتصاراً صريحاً لروح الدستور ولمبدأ سموه فوق كل الاعتبارات السياسية الظرفية والحسابات الضيقة، مؤكدة أن الرابح الأول من هذا التمرين الدستوري هو المغرب المؤسسات، ومغرب التوازن بين السلط، وحماية الاختيارات الديمقراطية.
وفي هذا السياق، عبّر الحزب عن تقديره العالي لأعضاء المحكمة الدستورية، مشيداً بحرصهم الدائم على تحصين القوانين واحترام علوية الدستور، وتجسيد استقلالية القضاء الدستوري باعتباره صمام أمان للمسار الديمقراطي.
كما نوهت الحركة الشعبية بوحدة مكونات المعارضة البرلمانية، التي تجاوزت اختلافاتها الإيديولوجية والسياسية، والتقت حول هدف الدفاع عن رسالة الصحافة والإعلام، وصيانة التعددية، وضمان فصل متوازن ومتكامل بين السلط، معتبرة أن هذا الترافع المشترك يعكس نضجاً سياسياً ومسؤولية وطنية عالية.

ووجّه البيان تحية خاصة إلى مختلف الفرق البرلمانية، والمستشارين، وكافة الهيئات المهنية والفاعلين الإعلاميين، الذين تصدوا لما وصفه بـ”النزوع الحكومي نحو التشريع على المقاس”، ومحاولات تحويل المجلس الوطني للصحافة إلى آلية مؤطرة بقانون “مخدوم”، يفرغ المؤسسة من استقلاليتها ويقوض فلسفة التنظيم الذاتي للقطاع.
وسجل الحزب أن عدداً من مقتضيات مشروع القانون الملغى كان يحمل في عمقه رسالة مقلقة، تعكس فشلاً حكومياً في تدبير قطاع استراتيجي، ومحاولة الالتفاف على التعددية والتمثيلية، وإفراغ التشريع من بعده الديمقراطي، بما يمس بحرية الصحافة ودورها في بناء الوعي، وحماية المال العام، ومحاربة الفساد، وتشكيل رأي عام مسؤول.
واعتبرت الحركة الشعبية أن قرار المحكمة الدستورية يشكل أيضاً رسالة سياسية واضحة إلى الحكومة وأغلبيتها العددية، مفادها أن المغرب الدستوري والنموذج التنموي الجديد أكبر من منطق “الولاية العابرة”، وأن التشريع ليس مجالاً لخدمة مصالح فئوية أو انتخابوية، بل أداة لبناء الثقة وتعزيز دولة القانون.
وفي ختام بيانها، دعت الحركة الشعبية إلى فتح حوار مؤسساتي موسع ومسؤول حول مستقبل تنظيم قطاع الصحافة، يقوم على احترام مبدأ التنظيم الذاتي، ويضمن استقلالية حقيقية للسلطة الرابعة، باعتبارها ركيزة أساسية في الدفاع عن الوطن والمجتمع، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس





