OpinionPolitiquePolitique socialeسياسةمجتمعمقالات

الحركة الشعبية… حين يصبح البديل ممكنً

محمد اوزين الامين العام لحزب الحركة الشعبية

في لحظات التحول الكبرى، لا يبحث المواطن عن حزب يرفع الصوت فقط، بل عن قوة سياسية تفهمه، تشبهه، وتعرف طريق الحل. واليوم، ومع اقتراب أفق استحقاقات حاسمة، يبرز حزب الحركة الشعبية، بقيادة محمد أوزين، كأحد أكثر المشاريع السياسية قدرة على إقناع المغاربة بأن التغيير الممكن لا يزال داخل السياسة، لا خارجها.

لسنوات، تَركت الحكومات المتعاقبة فراغًا في الأمل، وعمّقت الإحساس بالمسافة بين القرار والمواطن. هنا بالضبط، اختارت الحركة الشعبية أن تدخل المعركة من باب مختلف: باب الصراحة، القرب، والجرأة في طرح الأسئلة التي يتجنبها الآخرون.

محمد أوزين… خطاب لا يراوغ

محمد أوزين لا يخاطب المغاربة من أبراج عالية، ولا يختبئ خلف لغة خشبية. خطابه مباشر، واضح، وأحيانًا مزعج… لكنه صادق. وهذه الصدقية هي العملة السياسية النادرة اليوم.

حين يتحدث عن القدرة الشرائية، فهو يتحدث بلسان الأسر التي لم تعد قادرة على مجاراة الغلاء.

وحين يدافع عن العالم القروي، فهو لا يستثمر فيه انتخابيًا، بل ينتمي إليه سياسيًا.

أوزين لا يعد بالمعجزات، لكنه يَعِد بشيء أهم: حكومة تسمع قبل أن تقرر، وتُصلح قبل أن تُجمّل.

مشروع انتخابي من نبض الواقع

الحركة الشعبية لا تبيع الأوهام. مشروعها الانتخابي ينطلق من سؤال بسيط: من بقي خارج التنمية؟

والجواب واضح: القرى، الهوامش، الشباب، الطبقة المتوسطة المنهكة.

من هنا، يقترح الحزب:

دولة اجتماعية حقيقية لا موسمية، تنمية مجالية تُنهي مغرب السرعات المتعددة، اقتصادًا يخدم المواطن لا الأرقام فقط، وسياسة لغوية وثقافية تعترف بكل مكونات الهوية المغربية دون تردد.

هذا ليس خطابًا عاطفيًا، بل عرض حكم واقعي، قابل للتنزيل، ومبني على تجربة سياسية لا على شعارات ظرفية.

لماذا الآن؟ ولماذا الحركة الشعبية؟

لأن اللحظة السياسية الحالية تتطلب شجاعة القرار لا تكرار الوجوه.

لأن المغاربة سئموا من التبرير، ويريدون المحاسبة.

ولأن الحركة الشعبية تمثل اليوم توازنًا نادرًا بين:

المعارضة الجريئة، والمسؤولية المؤسساتية، والقدرة على قيادة تحالفات منسجمة.

الحزب لا يطلب شيكًا على بياض، بل فرصة لإثبات أن سياسة القرب ليست ضعفًا، بل قوة انتخابية وأخلاقية.

افتتاح معركة الأمل

هذه ليست مجرد مرحلة انتخابية، بل معركة ثقة.

والحركة الشعبية تدخلها بخطاب واضح:

المغرب لا يحتاج إلى وعود جديدة، بل إلى إرادة سياسية جديدة.

إنها دعوة للناخبين، للشباب، للنساء، للفلاحين، وللطبقة المتوسطة:

السياسة يمكن أن تكون قريبة، نظيفة، وفعالة… إذا اخترنا من يشبهنا.

الحركة الشعبية اليوم لا تقول “صوّتوا لنا”، بل تقول:

شاركوا معنا في إعادة السياسة إلى معناها الحقيقي.

Articles liés

Bouton retour en haut de la page