Sportsرياضة

الكاف لم ينصف المغرب: ظلم واضح وتناقضات تُشوّه صورة الاتحاد الإفريقي


بعد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي نظّمه المغرب بنجاح استثنائي، جاءت قرارات لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كصفعة غير مبررة لـ”أسود الأطلس” وللجماهير المغربية. غُرّم الاتحاد المغربي بـ315 ألف دولار وأُوقِف نجومه مثل أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري، بينما تُركت انتهاكات السنغال الجسيمة دون عقاب يليق، في تناقض صارخ مع قوانين FIFA والـCAF نفسها يُشكك في نزاهة المؤسسة القارية.
مغادرة السنغال الملعب: انتهاك فاضح لم يُعاقب
في الدقائق الأخيرة، غادر المنتخب السنغالي الملعب كاملاً احتجاجاً على ركلة جزاء للمغرب، مما أوقف المباراة لأكثر من 15 دقيقة وكاد يُفسد البطولة. هذا الفعل ينتهك صراحةً المادة 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، التي تعتبر مغادرة الملعب “انسحاباً” يستوجب تعيين الهزيمة أو حرمان من اللقب، تماماً كما حدث مع تونس أمام نيجيريا في 1978.
لكن الكاف اكتفى بإيقاف المدرب بابي بونا ثياو لخمس مباريات وغرامة 100 ألف دولار، مع عقوبات خفيفة على إيليمان نداي وإسماعيلا سار (مباراتين فقط)، رغم أن FIFA حذّرت مراراً من مثل هذه السلوكيات واعتبرتها “غير مقبولة”، كما أكد رئيسها جياني إنفانتينو.
عقوبات المغرب: مُضخّمة وغير متناسبة
في المقابل، عوقب المغرب على تفاصيل ثانوية مثل استخدام الليزر من بعض الجماهير أو سلوك جامعي الكرات، رغم أن هذه لم تُؤثر على سير اللعب كما فعلت فوضى السنغال. أشرف حكيمي أُوقِف مباراتين (واحدة مؤجلة سنة)، وصيباري ثلاثاً مع غرامة 100 ألف دولار، في عقوبات تبدو انتقامية خاصة بعد رفض الكاف لطعن الجامعة المغربية الذي كان يستند إلى نفس اللوائح المنتهكة من السنغال.
هذا الازدواج في المعايير يتعارض مع مبادئ FIFA في “اللعب النظيف والنزاهة”، حيث يُعامل الاحتجاج الجماعي السنغالي كبساطير، بينما تُحوّل حوادث المغرب إلى جرائم كبرى.
الكاف يفقد مصداقيته أمام القوانين الدولية
التناقض واضح: قوانين FIFA والـCAF تحمي سلامة المباراة وتعاقب الانسحاب الجماعي بشدة، لكن الكاف تُغاضى عن السنغال – ربما لتجنب إلغاء اللقب – وصوّبت سهامها نحو المغرب كدولة مضيفة. هذا ليس عدلاً، بل محاولة لإسكات الضحية الرئيسية في ليلة شهدت تحكيماً مثيراً للجدل وضغوطاً غير رياضية.
يجب على الجامعة الملكية التصعيد فوراً إلى FIFA لمراجعة هذه التناقضات، قبل أن يصبح الكاف رمزاً للظلم في القارة، ويُفقد الثقة في بطولاته المستقبلية. المغرب نظّم بطولة تاريخية، ويستحق العدالة لا العقاب!

Articles liés

Bouton retour en haut de la page