Géopolitique

الولايات المتحدة: ترامب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

واشنطن – le chérifien

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه دعوات رسمية إلى عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لما أطلق عليه «مجلس السلام»، وهو إطار سياسي-دبلوماسي جديد تسعى الإدارة الأمريكية إلى تقديمه كآلية بديلة لمعالجة النزاعات الدولية وتعزيز الاستقرار العالمي.

ومن المرتقب أن يُعقد هذا الاجتماع في العاصمة واشنطن خلال الأسابيع المقبلة، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية من دول مختلفة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات فكرية وخبراء في شؤون الأمن والسلم الدوليين. ويأتي إطلاق هذا المجلس في سياق دولي يتسم بتصاعد الأزمات الجيوسياسية وتراجع الثقة في فعالية المؤسسات متعددة الأطراف القائمة.

مبادرة مثيرة للجدل

قدّم الرئيس ترامب «مجلس السلام» باعتباره مبادرة تهدف إلى تجاوز ما وصفه بـ«عجز المنظومة الدولية التقليدية» عن إنهاء النزاعات المسلحة، مؤكداً أن المجلس الجديد سيعتمد مقاربة «براغماتية» تقوم على المصالح المشتركة والقدرة على اتخاذ قرارات سريعة، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية التي تطبع عمل المنظمات الدولية الكبرى.

ووفق مصادر قريبة من الإدارة الأمريكية، فإن جدول أعمال الاجتماع الافتتاحي سيتناول عدداً من الملفات الساخنة، من بينها جهود إنهاء النزاعات في الشرق الأوسط، وإعادة الإعمار في مناطق ما بعد الحروب، إضافة إلى آليات منع التصعيد العسكري وتعزيز الوساطات السياسية.

تباين في المواقف الدولية

قوبلت الدعوة الأمريكية بردود فعل متباينة على الساحة الدولية. ففي حين أبدت بعض الدول استعدادها للمشاركة في الاجتماع، معتبرة أن أي مبادرة تهدف إلى تعزيز السلام تستحق النقاش، أعربت دول أخرى عن تحفظها، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بطبيعة المجلس، وتمثيليته، وإمكانية تحوله إلى أداة سياسية تخدم أجندة طرف واحد.

كما يرى مراقبون أن إطلاق مجلس جديد خارج إطار الأمم المتحدة قد يساهم في إضعاف النظام الدولي القائم، في وقت يحتاج فيه العالم، بحسب هؤلاء، إلى إصلاح المؤسسات متعددة الأطراف بدل إنشاء هياكل موازية لها.

رهانات سياسية ودبلوماسية

بالنسبة لترامب، يمثل «مجلس السلام» فرصة لإبراز رؤيته الخاصة للسياسة الخارجية، القائمة على الصفقات والتفاهمات المباشرة بين الدول، كما يعكس رغبته في ترك بصمة مميزة على المشهد الدولي. غير أن نجاح هذه المبادرة سيظل رهيناً بمدى تجاوب القوى الكبرى معها، وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي ظل الانقسامات الدولية الحالية، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان «مجلس السلام» سيشكل إضافة نوعية لمساعي إنهاء النزاعات، أم أنه سيظل مبادرة رمزية أخرى تضاف إلى قائمة المشاريع السياسية المثيرة

الرحالي عبد الغفور  

Articles liés

Bouton retour en haut de la page