OpinionSportsرياضةمقالات

حسام حسن بين الغضب والواقع: تحليل لموقف يستحق التأمل في كأس أمم إفريقيا 2025

بقلم: – Lechérifien.Eu

في عالم كرة القدم، حيث تُقاس النجاحات بالأهداف والنقاط لا بالكلمات، جاء مؤتمر حسام حسن الصحفي الأخير قبل مواجهة نيجيريا في كأس أمم إفريقيا 2025 كدرس قاسٍ في إدارة الضغوط. المدير الفني المصري، الذي قاد الأهلي لعصور ذهبية، انفجر غضبًا أمام سؤال صحفي مغربي، رافضًا الرد بـ »سؤالك مش محترم »، ثم أغرق الجميع في شكاوى من التنظيم، الإجهاد، والسفر بين مدن المغرب. هذا ليس مجرّد انفعال عابر؛ إنه انعكاس لعقلية قد تعيق مسيرة فريق يطمح للثامنة.

المؤتمر: من الغضب إلى الشكوى المُبرمجة

في المؤتمر الذي عُقد بأكادير، حيث استضافت المغرب البطولة بكفاءة عالية، لم يتوقف حسام عند الرد الغاضب على سؤال حول أداء مصر أمام كوت ديفوار. بل واصل بتبرير الوصول إلى نصف النهائي قائلًا: « لعبنا خارج ملعبنا، بينما المغرب لعب أمام 100 ألف ووصل بركلات ترجيح ». هذه التصريحات تتجاهل حقيقة أن الجدول كان متوازنًا، وأن المضيف واجه ضغوطًا نفسية أكبر مع الجماهير المحلية، ومع ذلك حقق مسيرة بطولية تنتهي في النهائي. كمحلل مخضرم، أرى في هذا نمطًا مألوفًا: اللجوء إلى « الظروف الخارجية » بدل الاعتراف بالنقاط الضعيفة في الخطة التكتيكية.

أداء الفراعنة: إحصائيات لا تكذب

دعونا نغوص في الأرقام لنفهم السياق. مصر فازت على زيمبابوي بصعوبة (2-1 بعد تأخر)، تعادلت مع كوت ديفوار في مجموعات صعبة، ثم أُقصيت أمام السنغال بهدف وحيد في الدقيقة 72 نتيجة خطأ دفاعي. متوسط التسديدات الخطرة: أقل من 4 لكل مباراة حاسمة، مع اعتماد مفرط على محمد صلاح الذي لم يسجل سوى هدفين. حسام يتحدث عن « الإجهاد والـ24 ساعة فارق راحة »، لكن المغرب لعب 6 مباريات بجدول مشابه، مسجلاً 10 أهداف ومُقاومًا ضغطًا جماهيريًا هائلًا.

في كأس أفريقيا، النجاح يُبنى على التكيف، لا الشكوى. تذكّروا إقصاء مصر في 2021 والـ2023؛ هل كانت الظروف دائمًا « ضدّها »؟ حسام، بتاريخه كلاعق، يعرف أن الفوز يبدأ بالرأس قبل الملعب.

مقارنة موضوعية: المغرب كمضيف وخصم

المنتخب المغربي، تحت وليد الركراكي، لم يشكُ؛ بل ركّز على أدائه، محققًا سلسلة 39 مباراة دون هزيمة على أرضه، وصولاً إلى نهائي البطولة رغم ركلات الترجيح أمام نيجيريا. المغرب لعب في الرباط، أكادير، طنجة، وكازا، تمامًا كمصر، ونظم بطولة حظيت بشكر الاتحاد الإفريقي لمستواها اللوجستي. حسام يلمّح إلى « الغيرة من تاريخ مصر »، لكن التاريخ لا يلعب؛ اللاعبون يفعلون ذلك، والمغرب أثبت اليوم أنه قوة ناشئة تستحق اللقب.

  • نقاط قوة مصر: خبرة صلاح وتامي عابدي.
  • نقاط ضعفها: خط هجوم بطيء، دفاع يتفكك تحت الضغط.
  • درس المغرب: انضباط تكتيكي، دفاع صلب (هدف واحد في 6 مباريات).

خاتمة محلل: وقت الرياضيين لا المتذمرين

حسام حسن رياضي عظيم، لكنه يحتاج إلى رياضة في إدارة ما بعد المباراة. الغضب من صحفي لا يُغيّر النتائج، بل يُشعل خلافات غير ضرورية بين شعبين إفريقيين يجتمعان في حب الكرة. كأس أمم إفريقيا 2025 كانت نجاحًا مغربيًا، ومصر ستعود أقوى إذا ركّزت على التحسين لا التبرير. الرياضة تُعلّم الصبر والاحتراف، فهل يتعلم الدرس؟ 🦁🇲🇦🇪🇬

Articles liés

Bouton retour en haut de la page