
شهدت مدينة العلا يوم 15 يناير 2026 عرضاً تجريبياً أمام أعمال فنية مبتكرة، قبل انطلاق الدورة الرابعة من معرض صحراء X، الذي افتُتح رسمياً يوم الجمعة 16 يناير ويستمر حتى 28 فبراير تحت شعار “مساحة بلا حدود”.
افتتاح يجسد الإبداع الصحراوي
جذب المعرض آلاف الزوار في اليوم الأول، حيث قدّم 11 عملاً فنياً تفاعلياً ضخماً موزعة عبر وديان العلا، أخاديدها الوعرة، وواحاتها الخضراء، مصمّمة خصيصاً للتفاعل مع الطبيعة والمكان. يُعد هذا الإصدار تتويجاً لتراث العلا كمركز ثقافي عالمي، حيث يندمج الفن مع الجبال والرمال في تجربة حسية فريدة تحول الصحراء إلى لوحة حيّة.
الأعمال الفنية الـ11 البارزة
تضم الدورة أعمالاً من فنانين عالميين مثل راشيل وايز، التي أنشأت “المنحدرات المتدفقة”، منحوتات معدنية تتحرك مع الرياح لتشكل أمواجاً بصرية في وادي الرمال. كما يبرز “الحديقة السرية” للإماراتي أحمد بوزرع، واحة تفاعلية من نباتات مضيئة تتفاعل مع لمس الزوار، رمزاً للتوازن البيئي. أما “الأصداء الصامتة” للفنان الفرنسي إريك فيرمان، فهي أنابيب صوتية عملاقة في الوديان تردد أصوات الطبيعة المسجلة، مدمجة تقنيات صوتية حديثة مع التراث البدوي. يُضاف إليها “الأفق المفتوح” للفنانة البريطانية لورا فورد، كرات زجاجية معلقة تُظهر انعكاسات السماء والأرض، و”النبض الحجري” للأردني مونير فتيح، منحوتات حجرية تنبض بأضواء LED تُحاكي نبض القلب البشري.
شعار “مساحة بلا حدود” وأهميته
يعكس الشعار رؤية المعرض في تجاوز الحدود الجغرافية والفنية، حيث تُصمّم الأعمال لتكون جزءاً من المناظر الطبيعية دون إتلافها، باستخدام مواد مستدامة مثل الخشب المعاد تدويره والمعادن المعاد صهرها. يُشجّع الزوار على التفاعل المباشر، مثل المشي داخل المنحوتات أو لمس العناصر التفاعلية، مما يخلق تجربة شخصية تحول المتفرج إلى مشارك.
الإرث الثقافي والاقتصادي للعلا
يُقام صحراء X منذ 2019 كجزء من موسم الشتاء السعودي، لكنه يستمر ثلاثة أشهر لجذب السياح الشتويين، مساهماً في اقتصاد العلا بمليارات الريالات عبر السياحة الثقافية. يعتمد على شراكات مع فنانين من 20 دولة، ويُدعم ببرامج تعليمية للشباب المحلي، محافظاً على التراث النبطي مع الابتكار العالمي. في 2026، يتزامن مع احتفالات اليوبيل السعودي، مما يعزز مكانة العلا كوجهة فنية عالمية.
تأثير بيئي واجتماعي مستدام
رُصِمِمت الأعمال بمعايير بيئية صارمة، مع خطط تفكيك وإعادة تدوير بنسبة 100% بعد المعرض، وفعاليات جانبية مثل ورش عمل للفنانين المحليين ومحاضرات عن الفن في الصحراء. يُتوقع زيارة 500 ألف شخص، مع تركيز على الشمولية للعائلات والمعاقين، مما يجعل صحراء X نموذجاً للفن المستدام في المناطق التراثية. يستمر المعرض حتى فبراير، مدعواً العالم لاستكشاف “مساحة بلا حدود” في قلب الصحراء السعودية.




