عندما يحاول الجبان ركوب صهوة الفرسان.

بقلم الامين العام لحزب الحركة الشعبية محمد اوزين
المقال منسوخ من صفحته على الفايسبوك
هي وقعة الفراقشي الذي حاول، في إطلالة سخيفة، مصادرة حق أبناء المغاربة حتى في الفرح. ونسي كبير فراقشية الإعلام الفضائحي دائما المتلازمة المكتسبة التي يعاني منها كشخص عريض الوساد ثقيل الفهم، وزاد من تفاقم هذه المتلازمة » لهطة » و »بطنة » حرمتا صاحبنا من أدنى فطنة.
ولأنه يعيش في عالم السراب والوهم الذي بناه له البعض وصدقهم، لم يلتقط كل الإشارات وما سيؤول إليه من تهميش بعد أن سقطت كل الأقنعة وافتضح أمر الجهات التي أجزلت له ‘العلف » بلا حساب، وبالتالي أصبح ورقة محروقة. يليها حساب قادم لا محالة. هي مسألة وقت ليس إلا.

ولأنه أيضا بنى تجربته « الإعلامية » على مآسي الناس وعلى فبركة الفضائح ونشرها من أجل نيل المشاهدات دون أدنى اكتراث بصورة وسمعة البلد الذي أطعمه من جوع قديم وتجاوز محدودية تفكيره، فإنه يكثر ويعز على المغاربة الفرح ونشوة الإنجازات، وهنا نضح الإناء بما فيه من غل وضغينة وحقد.
مرة أخرى، راهن على الحصان الخاسر، وعاد إلى التهجم بغباء وببلادة على طلبي، كبرلماني ممثل للأمة، الموجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، من أجل تأجيل الامتحانات الإشهادية بمناسبة المقابلة النهائية لكأس إفريقيا للأمم التي ستجمع منتخبنا الوطني بنظيره السنغالي.
ولأنه كذلك محدود الفهم وعديم « المفهومية »، اعتقد واهما كل الوهم أن لقب » مول الكراطة » يؤلمني. فليطمئن الفراقشي التائه في سراديب العتمة والتقاط الفتات، فهذا اللقب شرف لا أدعيه، فاليوم أنا أكثر إصرارا على حمل الكراطة لأساهم في تنظيف الفضاء من التفاهة والابتدال والتهافت على الريع ما ظهر منه وما بطن.
عودة إلى طلبي للسيد الوزير، لقد حظي هذا الطلب بالتجاوب العفوي والتلقائي، في تجاوز لمنطق الأغلبية والمعارضة، لأن الأمر يتعلق بلحظة وطنية بامتياز يشترك في الاحتفاء بها سمو ولي العهد ومعه كل شباب المغرب في الملعب وفي مناطق المعجبين المنصوبة في كل جهات المملكة، وقاسمهم المشترك تمني إهداء الفوز بالكأس إلى جلالة الملك حفظه الله.
نعم تم التجاوب مع مطلب مقنع ومعقول، وبهت الفراقشي الذي يجد لذاته غير السوية في المشاهد المقززة والمسيئة إلى مجتمع برمته.
لقد كان الفراقشي يحلم بإما أن يقاطع التلاميذ الامتحانات أو يغيبوا عن ملحمة وفرحة نهائية كأس إفريقيا للأمم، حتى يجد ما يملأ به فراغ موقعه الذي يقتات على السواد، لكن تم، ولله الحمد، إجهاض مخططه البئيس، وسيعيش أبناؤنا وبناتنا كل لحظات العرس الكروي الأسطوري، وسيبقى لديهم الوقت لكي يتهيؤوا لاجتياز الامتحانات الإشهادية بنجاح بمشيئة الله وتوفيقه.
كل التوفيق للأسود لمعانقة التتويج. وكل النجاح لفلذات أكبادنا لتكتمل الفرحة وتعم البهجة بيوت الأباء والأمهات. وما توفيقنا إلا بالله.





