Politiqueسياسة

فدوى محسن الحياني تُسجل تحفظ الحركة الشعبية على دمج CNOPS في CNSS: تحديات مالية وإدارية تهدد المكتسبات


سجلت فدوى محسن الحياني، النائبة عن فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، تحفظ الفريق “من حيث المبدأ” على مشروع القانون رقم 54.23 المتعلق بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، معتبرة أنه يحمل تحديات معقدة قد تعيق عملية الإدماج وتؤثر على جودة الخدمات لملايين المستفيدين.
يهدف المشروع، الذي أُدخل إلى البرلمان في نوفمبر 2024 ويُدرس حالياً في لجنة القطاعات الاجتماعية، إلى توحيد تدبير نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO)، لتحقيق تكامل في الحماية الاجتماعية وتبسيط الإجراءات لأكثر من 3 ملايين منخرط في CNOPS، إضافة إلى قاعدة CNSS الواسعة.
التحديات الإدارية والنظمية
أبرزت محسن الحياني في مداولات مجلس النواب الاختلافات الجوهرية بين الصندوقين، مشيرة إلى “تفاوت الأنظمة في جودة الخدمات، معدلات الاشتراكات والاقتطاعات، الفوائد، نسب التغطية والتعويضات، وآجال معالجة الملفات حيث يتمتع CNOPS بأفضلية واضحة”. كما نبهت إلى صعوبة تدبير ملفات العلاج طويل الأمد والأمراض المكلفة، مما قد يؤدي إلى تأخير في صرف التعويضات وتراجع الخدمات بعد الدمج.
يأتي هذا التحفظ في سياق نقاشات برلمانية حيث أعربت نقابات مثل الاتحاد الوطني للشغل (UNTM) والاتحاد المغربي للشغل عن رفض المشروع لعدم التشاور الكافي، معتبرين إياه “تسرعاً يهدد المكتسبات التاريخية لـCNOPS”، خاصة لموظفي القطاع العام والطلبة.
الإكراهات المالية والاستدامة
كشفت النائبة عن عجز مالي لـCNOPS بلغ 1,28 مليار درهم في 2023، مع دراسات تحذر من نفاد احتياطاته بحلول 2027، مما يثير تساؤلات حول “عبء الإدماج على مالية CNSS واستدامتها”. وتساءلت: “ألا يحول هذا الدمج أزمة CNOPS إلى CNSS دون حلول جذرية؟”.
تشمل التحديات أيضاً الضغط على CNSS لإدارة كم هائل من الملفات الجديدة، مع اختلالات في الحكامة والموارد البشرية، وغياب دراسة تقييمية دقيقة لحصيلة تدبير CNOPS وAMO الحالي.
ردود الحكومة والمعارضة
طمأن وزير الصحة خلال جلسات اللجنة البرلمانية إلى عدم تأثير الدمج على المكتسبات أو الخدمات، مؤكدا أن الهدف بناء “منظومة تأمينية مستدامة وعادلة” ضمن ورش تعميم الحماية الاجتماعية. ومع ذلك، هددت المعارضة، بما فيها الحركة الشعبية، باللجوء إلى الدستورية إذا لم تُعالج التحديات، مطالبة بإستراتيجية تمويل مستدامة ولجنة مراقبة مستقلة.

Articles liés

Bouton retour en haut de la page