OpinionPolitique

خيانة كارني: هل تبيع كندا روحها لشي في صفقة سرية؟

Le chérifien
التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ برئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم الجمعة 16 يناير 2026، في لقاء أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل السيادة الكندية أمام نفوذ بكين. أعلن الزعيمان عن “شراكة استراتيجية جديدة”، مستذكراً شي جين بينغ اجتماعهما في أكتوبر 2025 بغيونغجو بكوريا الجنوبية الذي “فتح مرحلة جديدة” بعد سنوات من التوترات، مع مناقشات معمقة حول استئناف التعاون في التجارة والطاقة.
صفقة تاريخية أم استسلام اقتصادي؟
شدد شي على أن التنمية “الصحية والمستقرة” للعلاقات تخدم المصالح المشتركة وتعزز السلام العالمي، داعياً إلى بناء الشراكة بـ”مسؤولية تجاه التاريخ والشعب والعالم”. رد كارني بتأكيد التزام كندا بـ”الصين الواحدة” وتوسيع التعاون في الزراعة، الطاقة، والتمويل، واصفاً الاتفاق بـ”تاريخي” رغم انتقادات داخلية حادة. وقّع الجانبان “خريطة طريق اقتصادية” تضم 28 مبادرة، بما في ذلك خفض الرسوم على بذور الكانولا الكندية، السمك، والبازلاء، واستيراد 49 ألف سيارة كهربائية صينية دون تعريفات إضافية.
الاتفاقيات الخفية والمخاطر الأمنية
شملت الاتفاقيات الخمس ركائز: الطاقة، التجارة، الأمن العام، التعددية، والثقافة، مع تركيز على حل خلافات الصلب والألمنيوم والمنتجات الزراعية. التقى كارني أيضاً برئيس الدولة لي تشيانغ الذي دعا الشركات الكندية للاستثمار، بينما أجرى محادثات مع رجال أعمال صينيين. يثير هذا التقارب تساؤلات حول تأثير سياسة “أمريكا أولاً” للرئيس ترامب، إذ يُرى كمحاولة كندية لتعويض الخسائر التجارية، لكنه يُنتقد كتهديد للأمن القومي.
ردود الفعل الدولية والداخلية
أشادت الصين باللقاء كـ”انطلاقة”، بينما أثار في كندا نقاشاً سياسياً حاداً حول فتح الأسواق للمنتجات الصينية وسط مخاوف من التجسس والاعتماد الاقتصادي. هذه الزيارة الأولى لرئيس كندي منذ ثماني سنوات تأتي بعد تدهور العلاقات بسبب قضية “هواوي” في 2018، مما يجعلها خطوة جريئة قد تعيد تشكيل التوازن الجيوسياسي في أمريكا الشمالية.

Articles liés

Bouton retour en haut de la page