كيب تاون تنفجر: هل تُحرر الأسود الأفريقية مادورو من مخالب أمريكا؟

Le chérifien
نظم مئات المتظاهرين يوم الجمعة 16 يناير 2026 احتجاجاً ملحمياً في كيب تاون، العاصمة التشريعية لجنوب أفريقيا، ضد التحرك العسكري الأمريكي في فنزويلا، مطالبين بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. حمل المتظاهرون لافتات تندد بـ”الإمبريالية الأمريكية” وأناشيد تدعم “السيادة الفنزويلية”، في مشهد يعكس تمرداً أفريقياً جريئاً ضد هيمنة واشنطن في أمريكا الجنوبية.
ثورة جنوبية ضد الشمال المتغطرس
تجسد المظاهرة موقفاً أفريقياً صلباً ضد التدخل العسكري الأمريكي، الذي يُنظر إليه كتهديد مباشر للديمقراطية في فنزويلا وسط أزمة سياسية حادة. أصر المتظاهرون على أن اعتقال مادورو -المحافظ عليه كرمز للمقاومة- يهدف إلى الاستيلاء على ثروات البترول الفنزويلية، مشبهين الوضع بـ”استعمار جديد” يذكّر بتاريخ القارة السوداء. شهدت الشوارع شعارات مثل “أفريقيا مع فنزويلا”، مع دعوات لقطع العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
سياق مادورو: ضحية أم ديكتاتور؟
يأتي الاحتجاج قبل أيام من تصاعد الأزمة الفنزويلية، حيث يُحتجز مادورو منذ أسابيع بتهم أمريكية تتعلق بالفساد والانتخابات المتنازع عليها، بينما تتهم قواته المعادية بمحاولة انقلاب مدعومة من واشنطن. أبرز المتظاهرون الدور الجنوب أفريقي كقائد للحركة غير المتماثلة، مستذكرين دعم مانديلا التاريخي لفنزويلا، ومطالبين بتدخل الاتحاد الأفريقي لفرض عقوبات مضادة. هل هذه البداية لمحور أفريقي-لاتيني يهدد النظام العالمي؟
تداعيات عالمية تهز التوازنات
أثار الحراك جدلاً داخل جنوب أفريقيا حول سياسة الخارجية “البراغماتية” للرئيس سيرام، مع دعوات حزب الطليعة الشبابية لإغلاق القواعد الأمريكية المحتملة. يتزامن الاحتجاج مع كأس أمم أفريقيا، مما يعزز صورة القارة كمنبر للعدالة العالمية، لكنه يثير مخاوف من تصعيد مع الغرب. في الوقت الذي تتجه فيه فنزويلا نحو مواجهة حاسمة، تُعلن كيب تاون موقفها: لا للعدوان، نعم للكرامة الشعبية.





