محمد أوزين: قرار أخنوش يعكس ارتباكًا سياسيًا ويعمّق عزوف المواطنين

اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية السيد محمد أوزين، أن قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش التخلي عن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار قبل نهاية الولاية الحكومية خطوة مفاجئة تطرح تساؤلات عديدة، وتعكس حالة من الارتباك السياسي، وربما محاولة للتهرب من منطق المحاسبة، بدل انتظار استحقاقات 2026 لتقديم الحصيلة، وذلك في حوار مع جريدة القدس العربي نُشر اليوم الإثنين 26 يناير 2026.
وأوضح أوزين أن مثل هذه القرارات تساهم في تعميق عزوف المواطنين عن العمل السياسي، وتغذي صورة سلبية عن الممارسة الحزبية باعتبارها مجالًا للمناورة لا للمسؤولية، منتقدًا في الوقت نفسه الخطاب الحكومي القائم على المزايدات والشعبوية، ومؤكدًا أن تقييم التدبير العمومي يجب أن يتم وفق معايير مؤسساتية وتقنية.
وفيما يخص الإنجازات الوطنية، شدد أوزين على أن مشاريع البنيات التحتية، خاصة الرياضية، جاءت بتوجيهات ملكية، معتبرًا أن نسبها للحكومة الحالية يتجاهل السياق العام، مذكّرًا بتحمله المسؤولية كاملة خلال فترة إشرافه على وزارة الشباب والرياضة.
وعلى مستوى الحزب، أكد الأمين العام للحركة الشعبية تشبثه بثوابت الحزب وهويته، وفي مقدمتها الدفاع عن العالم القروي، والعدالة المجالية، والهوية الأمازيغية، وبناء الدولة الاجتماعية، مع الانفتاح على متغيرات المجتمع. كما عبّر عن قلقه من عزوف الشباب عن السياسة، معتبرًا أن ذلك نتيجة مسؤولية مشتركة بين الدولة والأحزاب والإعلام، موضحًا أن الشباب يرفضون سياسة بلا أثر لا السياسة في حد ذاتها.
وختم أوزين بالتنبيه إلى خطورة تراجع الثقة في المؤسسات المنتخبة، مؤكدًا أن استعادتها تمر عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد الصراحة بدل التبرير والوعود غير القابلة للتحقق.





