PolitiquePolitique économiquePolitique socialeSociété

فضيحة بروكسل: نائب مغربي الأصل يُحقق معه بسبب سرقة أموال الشعب!


في خطوة صادمة هزّت برلمان بروكسل، أعلن مكتب المدعي العام فتح تحقيق رسمي ضد النائب البرلماني إلياس العمري، المنتمي إلى فريق فؤاد أحيدار، بتهم خطيرة تشمل اختلاس أموال عامة وتزوير وثائق رسمية. الشبهات تركز على استغلال مساعد برلماني مدفوع الأجر لمهام تجارية خاصة تماماً بعيداً عن أعمال البرلمان، وهو أمر يُعتبر إساءة للثقة العامة وانتهاكاً صارخاً للقوانين البلجيكية الصارمة في مكافحة الفساد. المساعد المعني غادر منصبه لاحقاً، لكن الضرر وقع، والبلدة السياسية في بروكسل تغلي من الغضب والتساؤلات.
العمري، الذي يُعتبر وجهاً مغربي الأصل في السياسة المحلية، لم يصدر عنه أي تعليق حتى الآن، مما يزيد الغموض حول القضية. أما زعيمه فؤاد أحيدار، فسارع إلى نفي الاتهامات الكاملة، واصفاً إياها بـ”محاولة تشويه سياسي رخيصة” تهدف إلى تقويض عملهما في الدفاع عن حقوق المهاجرين والمجتمعات المغاربية في بلجيكا. لكن مصادر مقربة من التحقيق تؤكد أن الدلائل الأولية قوية، بما في ذلك وثائق تثبت إسناد مهام خارج نطاق البرلمان مقابل راتب عام، وهذا يفتح الباب لعقوبات تصل إلى السجن والغرامات الخيالية، ناهيك عن فقدان المناعة البرلمانية.
القضية تأتي في وقت حساس، حيث يُنتظر أن يُقدم العمري نفسه أمام لجنة الأخلاقيات البرلمانية نهاية هذا الشهر، وسط ضغوط شعبية متزايدة من الناخبين المغاربيين الذين يرون في مثل هذه الفضائح خيانة لثقتهم. فؤاد أحيدار، المعروف بمواقفه الجريئة ضد التمييز، يجد نفسه الآن في موقف دفاعي، ويحاول تحويل الضوء على “مؤامرات” منافسين سياسيين. لكن الحقيقة المرة تبقى: في بلد مثل بلجيكا لا ترحم الفساد أحداً، سواء كان من أصول مهاجرة أو محلي، وهذه القضية قد تكون بداية لسلسلة تحقيقات أكبر في صفوف النواب الذين يلعبون على الحبلين بين السياسة والأعمال.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ينجو إلياس العمري من هذه العاصفة، أم أنها نهاية مسيرته السياسية المثيرة للجدل؟ الانتظار هو اللاعب الرئيسي، لكن الشعب في بروكسل لن يسامح سريعاً.

Articles liés

Bouton retour en haut de la page