رئيس الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد يبحث بالمغرب مستقبل اللعبة وآفاق تطويرها

حلّ رئيس الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد بالمغرب في زيارة عمل خصصت لبحث واقع اللعبة وآفاق تطويرها، وتعزيز حضور المملكة على الساحة القارية والإقليمية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بمستقبل الهوكي على الجليد بالمغرب.
وخلال الزيارة، قام رئيس الاتحاد الدولي بزيارة مقر الجامعة الملكية المغربية للهوكي، حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع رئيس الجامعة خالد المرين، بحضور أعضاء المكتب الجامعي والمدير الإداري للجامعة. وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل الارتقاء بهذه الرياضة، وتوسيع قاعدة ممارستها، وتعزيز حضور المغرب ضمن خارطة الهوكي على الجليد دولياً.
وتطرقت المباحثات، على الخصوص، إلى مشاركة المنتخب المغربي في بطولة العالم للهوكي على الجليد المرتقب تنظيمها السنة المقبلة بماليزيا، باعتبارها محطة مهمة لاختبار مستوى التطور الذي حققته اللعبة بالمغرب، وفتح آفاق جديدة أمام العناصر الوطنية للاحتكاك بالمستويات الدولية.
كما ناقش الجانبان برنامج «Développement de Cap» المرتقب خلال شهر دجنبر المقبل، وما يمكن أن يتيحه من فرص لدعم مسار تطوير الهوكي على الجليد، سواء على مستوى التكوين والتأطير أو من خلال توسيع قاعدة الممارسين والرفع من مستوى المنافسة.
وشكلت الزيارة كذلك فرصة للوقوف عند عدد من المحاور المرتبطة بتطور اللعبة بالمغرب، وانعكاس ذلك على المستوى القاري والإقليمي، في ظل الطموح إلى جعل المملكة فاعلاً أساسياً في نشر وتطوير الهوكي على الجليد، وتعزيز التعاون الرياضي مع مختلف الهيئات والاتحادات الدولية.
ويكتسي هذا المسار أهمية خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها الرياضة المغربية، حيث بات الاستثمار في البنيات الرياضية وتوفير فضاءات قادرة على احتضان مختلف التخصصات الرياضية أحد المداخل الأساسية لتوسيع قاعدة الممارسة وإتاحة فرص جديدة أمام الشباب.
وفي هذا السياق، يبرز الملعب الذي شيده المغرب كأحد الشواهد على الرغبة في ترسيخ ممارسة الهوكي على الجليد وتوفير الظروف الملائمة لتطويرها، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية، ليس فقط على مستوى النتائج والمنافسات، وإنما أيضاً في مجال التنمية البشرية وصناعة أجيال جديدة من الرياضيين.
وتأتي زيارة رئيس الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز موقعه داخل المنظومة الدولية للعبة، مستفيداً من الإمكانات التي يتيحها تطور البنية الرياضية الوطنية ومن موقع المملكة كجسر للتعاون الرياضي بين مختلف دول القارة الإفريقية والمحيط الإقليمي.
ومن المنتظر أن تفتح هذه الدينامية الباب أمام مزيد من المبادرات الرامية إلى تطوير الهوكي على الجليد بالمغرب، بما يعزز حضور المملكة في هذه الرياضة ويكرس دورها في دعم انتشارها على المستويين القاري والإقليمي، مع الحفاظ على أولوية المصلحة الوطنية وجعل الرياضة إحدى الواجهات التي تعكس قدرة المغرب على الانفتاح والتعاون والتطوير.





